أصبحت اسرائيل قادرة على ضرب إيران حتى دون ضوء أخضر من الولايات المتحدة ، سابقاً استخدمت المجال الجوي العراقي والدعم اللوجستي الامريكي هناك ، الان تستطيع سوريا أن تحلق طائرات التزود بالوقود والمقاتلات بكل انواعها .
الإيرانيون مهما برروا ما حدث في سوريا، فهي ضربة كبيرة لهم. إسرائيل تدرك أهمية سقوط النظام وتدمير القدرات السورية، ويتيح لهم ذلك التحرك بحرية في أجواء سوريا، مما يسهل عليهم تنفيذ أي ضربات على إيران وفرض استطلاع واسع على سوريا ولبنان. كما أن ذلك سينعكس على العراق والنفوذ الإيراني هناك.
في ظل انهيار الجيش السوري و قيام الطيران الاسرائيلي بتدمير منظومات الدفاع الجوي السورؤة وهي خالية من اطقمها اصبحت سماء سورية مفتوحة أمام الطيران الإسرائيلي
بدلاً من أن تقطع الطائرات الإسرائيلية المسافة الطويلة فوق الأردن والعراق، ستقطعها فوق سوريا وتخترق بعض الأجواء العراقية من الجهة الغربية، وقد لا تحتاج لذلك لأنها تمتلك صواريخ بعيدة المدى تُطلق من الجو. الأمر الأهم هو أن طائرات التزود بالوقود الإسرائيلية تستطيع العمل فوق سوريا بكل حرية، مما لن يعرض الأردن لضغوطات، ولن تحتاج إلى ضوء أخضر أمريكي كما في كل مرة.
المسافة من إيران إلى إسرائيل تتراوح بين 1700 و2000 كم لتنفيذ العملية، ولا تستطيع الطائرات العمل على هذه المسافة إلا فوق أجواء بلا دفاعات، ومع طائرات التزود بالوقود.
ووجدت إيران نفسها أمام وضع استراتيجي جديد حيث ان تدمير قدرات الدفاع الجوي السوري سيجعل مهمة قصف العمق الايراني و تدمير المشروع النووي الايراني أسهل كثيراً.
حيث يمكن للطيران الإسرائيلي اليوم التحليق بطائرات الصهريج في سماء شرق سورية و من هناك تزويد الطائرات بالوقود جواً للوصول إلى عمق ايران حيث المواقع النووية الحصينة هناك.
اسرائيل اليوم في ذروة نشوة انتصارها و فرط قوتها ستتشجع ان تنفذ أهم عملية في تاريخها لحماية ما تعتقده وجودها في المنطقة.
و هي تدمير المشروع النووي الإيراني و تمتلك اسرائيل حالياً القدرة العسكرية على تدمير المشروع النووي الإيراني و حتى القدرة الصناعية العسكرية الإيرانية حيث لديها صواريخ باليستية جو /أرض كانت تستخدمها في الرد على ايران للقصف من خارج حدود ايران.
اما اليوم فتملك اسرائيل قدرة القصف بمقاتلات F-35 الشبحية من داخل حدود ايران بعد سيطرتها على سماء سورية و إمكانية تنفيذ تزويد الطيران الحربي بالوقود جواً في سماء شرق سورية.